السيد الخميني
492
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وتدلّ عليه أيضاً جملة من الروايات الأخر ، كموثّقة سَماعة المتقدّمة « 1 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها : فقلت : فصفهما لي ، فقال : « الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ؛ وإن اجتمعا في القول والصفة » « 2 » . وهي بحسب ذيلها كالصريحة أو الصريحة في المقصود . ويمكن المناقشة في صدرها بأن يقال : إنّ الشهادة لا تصدق إلّامع الموافقة للقلوب ، ولهذا كذّب اللَّه تعالى المنافقين مع شهادتهم برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ « 3 » والظاهر أنّ تكذيبهم لعدم موافقة شهادتهم لقلوبهم . ويمكن دفعها : بأنّ « الشهادة » صادقة بصِرف الشهادة ظاهراً ، ولهذا تجعل مقسماً للصادقة والكاذبة بلا تأوّل ، ولعلّ التكذيب في الآية كان لقرينة على دعواهم موافقة القلوب للظاهر . وكيف كان : لا إشكال في دلالتها عليه .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 459 . ( 2 ) - الكافي 2 : 25 / 1 . ( 3 ) - المنافقون ( 63 ) : 1 .